اخبار الاقتصاد

الاستثمار العقاري.. رهان رابح أم خاسر؟!

تختلف الآراء حول السوق العقاري المصري، إذ يرى البعض أن العقار في مصر يمر بفترة من الركود بسبب تصاعد الأسعار التي تتزامن مع زيادة عدد العقارات، في حين يرى البعض الآخر أن المبيعات التي حققها سوق العقار في مصر الناتج عن عدد سكانها الكبير لا يدل على وجود حالة من الهدوء العقاري فيها.

إن دخول بعض الشركات الخاصة التي تعتبر دخيلة على سوق التطوير العقاري، والتي تفتقر للخبرة الكافية لتخطيط مشروع عقاري، ومنح المتعاملين معها تسهيلات في السداد والتقسيط على عدة سنوات؛ قد ساهم في تدهور وحدوث حالة من الركود في السوق، كما أن معظم هذه الشركات لا تلتزم بمواعيد جدية لتسليم الشقق السكنية، الأمر الذي في معظم الحالات ما يؤخّر و يضر في مصلحة العميل، وبذلك الوقت لن يستطيع إلا أن يتحمّل تبعات اختياره غير الصحيح، لشركة لا تملك ما يؤهلها لتطبيق مشروع وحدات سكنية بهذا الحجم.

إن اختيار شركة تطوير عقاري جيدة وذات سمعة طيبة ومعروفة بإلتزامها ودقة المواعيد التي تعطيها لعملائها، يساهم في زيادة المبيعات العقارية، وتشجيع الفرد المصري أو المستثمر في مصر أن يقبل على هكذا خطوة وهو مطمئن البال.

لكن مصر بقيت بعيدة تماماً عن كل ما يحدث في المدن الأخرى من أزمات اقتصادية وعقارية، فعلى سبيل المثال؛ ما حصل في شرق آسيا من نقلة نوعية في اقتصادها، الأمر الذي جعل العديد من الشركات العالمية تبدأ بالتوافد إليها، دون العلم أنها ستكون سبب في تخريب نجاحها الاقتصادي؛ بحيث سارع الأشخاص لإقتراض المال من بنوك في الخارج لعدم توفر سيولة في بلدهم لبناء عمارات ومباني بهدف بيعها أو تأجيرها لهذه  الشركات، وبالطبع لم ينجحوا بالالتزام بسداد الدفعات المترتبة عليهم، ممّا أدى إلى مواجهتهم لأزمة مالية خطيرة.

ومثال آخر هو ما حدث في مدينة دبي، في الإمارات العربية المتحدة حيث قام الأجانب، والذين يشكّلون نسبة 89% من سكانها، بمغادرتها لتدني فرص العمل فيها، ممّا أثّر سلباً على عدد العمارات والمنازل المؤجرة من قبلهم وبالتالي أدّى إلى وقوع أزمة إقتصادية فيها.

فعلى الرغم من الأزمات في البلدان المجاورة إلا أن مصر لم تتأثر ولم تتعرض لركود عقاري، و يوعز ذلك لعدد سكانها الكبير والمتزايد بشكل مستمر ممّا يؤدي إلا زيادة في الطلب على العقار بشكل دائم رغم تصاعد الأسعار، وهذا ما أوضحته التقارير العقارية التي أشارت أن مصر ما زالت بحاجة إلى بناء 500 ألف وحدة سكنية. مما قد يشجع العديد للاستثمار في فيها.

وبالطبع لا ينحصر الإستثمار العقاري على المباني والمنازل ففط، فهي تشمل جميع أنواع عقارات الأراضي و سيارات وغيرهم.. ولتسهيل هذه المهمة أصبح بإمكان المستثمر أن يتصفح الإنترنت لمعرفة أحدث العقارات المعروضة للبيع من خلال المواقع المتخصصة في البيع والشراء مثل السوق المفتوح وغيره من المواقع التي شاع سيطها في السنوات القليلة الماضية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق