June 20, 2021

Ajel – خبر عاجل

موقع الأخبار العاجلة والأحداث عبر العالم

لبنان «نجا بأعجوبة» من حرب غزة.. المظلة الإقليمية الدولية لمهمّة الحريري توشك أن تكتمل

1 min read

وزيرة الدفاع زينة عكر خلال لقاء مع عدد من السفراء لمناسبة تسلمها وزارة الخارجية بالوكالة

مع تَجاوُزِ عملية «ليّ الأذرع» في ملف تشكيل الحكومة كل السقوف، لم يتبدّد «الغبار» الذي يلفّ «ما سيكون» في «جولةِ الإياب» من «المعركةِ الأعنف» التي انفجرتْ على تخوم مناقشة رسالةِ رئيس الجمهورية ميشال عون في البرلمان الأسبوع الماضي.

وفيما وصلتْ «الرسائلُ» التي أطْلقها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في مجلس النواب بـ «البريد السريع» إلى سفاراتٍ تمثّل دولاً معنيّة بالواقع اللبناني ويَبْرز تَسابُق داخلي على «تبرئة الذمة» أمامها تجاه الأفق المسدود الذي يحْكم الملف الحكومي – وفق ما كانت عبّرت عنه بدايةً رسالة عون إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مع انطلاق العدّ التنازلي لعقوبات أوروبية (وإن من غالبية دول الاتحاد انفرادياً) – فإنّ المناخات التي سادت أمس حيال ما رافَقَ «مُنازَلة الرسالة الرئاسية» تشي بأن رئيس الجمهورية وفريقه في صدد ما يشبه «إعادة تنظيم الصفوف» لشنّ هجوم مُعاكِس، رغم «ضيق الخيارات» الممكنة ولا سيما من النوع الذي «يقْلب الطاولة» والذي قد لا يكون متاحاً في هذه المرحلة أقلّه كي لا يأتي بمثابة «عملية التوقيت الخاطئ».

ففي حين استوقف أوساطاً متابعة تَلاقي قراءتين جرى تَداوُلهما عند اعتبار ما جرى في البرلمان بمثابة «إنزال» سياسي خلف «خطوط» تطميناتٍ أشيع أن عون ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل كانا تلقياها حيال سقف كلمة الحريري قبل إطلاقه مواقفه «المتفجرة»، ولو اتخذت إحدى هاتين القراءتين عنوان «المكمن السياسي» الذي نُصب لرئيس الجمهورية (من الرئيس نبيه بري) والثانية «الخديعة التي تَعرّض لها مع باسيل»، فإن مصادر مطلعة بدت مشكّكة في إمكان ترجمة أو نجاح أي من «الردّيْن» اللذين تم التلويح بهما لمقارعة زعيم «تيار المستقبل» في مرحلة ما بعد «تثبيت تكليفه» ولإعادة التوازن ولو السلبي إلى «المصارعة» المستعرة والمستمرة بالشروط والشروط المضادة ذات الصلة بالتأليف.

وفي هذا الإطار، ترى المصادر أن الاستقالة الجَماعية للنواب في تكتل باسيل رداً على ما يعتبره هذا الفريق استمراراً بالتعطيل «المتعمّد» لا تبدو خياراً «حقيقياً» أقلّه في هذه المرحلة التي لا يُظْهِر فيها عون «والتيار الحر» حماسةً لأي انتخاباتٍ ولو فرعية لم يتم الإفراج عنها بعد، فكيف بالحري لانتخابات مبكرة قد يُفتح «باب ريحها» بحال جرى لعب هذه الورقة التي يُنتظر أن تتلقّفها قوى (ولا سيما المسيحية) متحفزة أصلاً لمطلب «العودة إلى الشعب الآن وليس غداً».

وفي السياق نفسه، تَطرح المصادر علامات استفهام حيال «المتوقَّع» من أي طاولة حوار قد يدعو إليها رئيس الجمهورية (وفق ما طالب به باسيل في كلمته أمام مجلس النواب)، أولاً بعدما ظهّرت جلسة مناقشة الرسالة الرئاسية التوازنات في الملف الحكومي، وثانياً لأن من شأن مثل هذه الدعوة أن تعمّق «جِراح» عون في ضوء الفشل الذي كانت انتهت إليه تجربتا «حوار الصف الواحد» في مايو ويونيو 2020 حين برزت مقاطعة واسعة من الغالبية الساحقة للقوى المعارِضة للعهد لهما.

وإذ كانت المصادر تعتبر أن هذه المحاذير لا تعني بأي حال أن عون «لن يردّ الصفعة» بعد درْس كل الخيارات، قلّلتْ أوساطٌ واسعة الاطلاع من صدقيةِ الكلام عن أن الحريري يتردّد في الإقدام على تشكيل الحكومة لأسباب تتّصل بـ «التفاهُم الناقص» بين الزعماء الإقليميين والدوليين على تولّي زعيم «تيار المستقبل» المهمّة الإنقاذية.

وكشفتْ لـ «الراي» أن جهاتٍ إقليميةً يحتاج الحريري إلى مظلّتها، عدّلتْ في موقفها القائم على عدم رغبتها في قول كلمتها حيال الملف الحكومي في لبنان، مشيرة إلى أن الحوارَ الفرنسي – السعودي سيُثْمِرُ دعْماً للرئيس المكلف في مهمته تشكيل الحكومة، وخصوصاً في اللحظة التي يتم اللقاء بين قيادتيْ البلدين.

ولم يحجب هذا التمتْرس المخاوفَ من أن تنزلق البلاد إلى فوضى كبيرة وخصوصاً إذا صحّ الهمْس بأن لبنان قد يبقى بلا حكومة حتى موعد الانتخابات النيابية (بين مارس ومايو 2022) أو بأن «نهاية هذا النفق» يمكن أن تكون مفتوحةً على نياتٍ بترْك الأزمات تتناسل لتتحوّل أزمة نظامٍ توضع توازناتُه على الطاولة كمدخل لحلّ شامل (ليس بالضرورة إطلاقاً أن يشمل سلاح «حزب الله») على وهج موازين القوى الإقليمية الجديدة التي ترتسم في المنطقة.

وفي حمأة هذا المناخ كان لبري أمس «أوّل الكلام» بعد جلسة مناقشة رسالة عون وما أعقبها من أجواء أوحت بأن رئيس البرلمان يستعدّ لمعاودة إدارة محركات مبادرته.

ففي كلمته عشية ذكرى تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، حرص بري على توجيه الرسائل بمختلف الاتجاهات، منتقداً «البعض الذي يتعمّد عن قصد أو غير قصد التفنن في صناعة الأزمات التي إذا استمرت من دون مبادرة سريعة لمعالجتها ستطيح بلبنان».

وقال: «الأهمّ والأسرع والضروري الاعتراف بأن مشكلتنا الحكومية الراهنة مئة في المئة محض داخلية وشخصية، وسوس الخشب منو وفيه، وأن نملك القدرة على أن نضحي من أجل لبنان لا أن نضحي بلبنان من أجل مصالحنا الشخصية.

والمدخل الإلزامي للإنقاذ أن يبادر المعنيون بالتأليف والتشكيل وبعد ذلك التوقيع، اليوم وقبل الغد ومن دون شروط مسبقة لإزالة العوائق الشخصية التي تحول دون تشكيل حكومة وطنية أعضاؤها من ذوي الاختصاص غير الحزبيين لا أثلاث معطلة فيها لأحد ووفق ما نصت عليه المبادرة الفرنسية، ولتُصفّ النيات قبل فوات الأوان».

وجاءت مواقف بري عشية كلمة مرتقبة مساء اليوم، وفي المناسبة نفسها، للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله الذي فُهم من أوساط مراقبة أن ما سيقوله عن مجريات الحرب في قطاع غزة والاستعدادات التي كان يتّخذها الحزب في حال طالَ أمدُ المواجهة يؤكد أن لبنان «نجا بأعجوبةٍ» من حربٍ «مجهولة بقية الهوية» لو لم يتم تَدارُك الموقف بالوصول إلى اتفاقِ وقْف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وفي موازاة ذلك، وفيما تلقّف عون ذكرى التحرير متعهّداً «مواصلة مسيرة استرجاع سيادتنا على كامل ترابنا ومياهنا»، ومعلناً «كما حاربنا العدو وحررنا الأرض، علينا اليوم مجتمعين أن نحرّر الدولة من الفساد ونعيد لبنان إلى سكة النهوض والازدهار»، بدأ قائد الجيش العماد جوزف عون زيارة لفرنسا تلبية لدعوة من رئيس هيئة أركان الجيوش المشتركة الجنرال فرانسوا لوكوانتر.

وأشارت قيادة الجيش إلى أن الزيارة تعكس رغبة فرنسا بالوقوف إلى جانب الجيش اللبناني والاستجابة للحاجات التي أعلن عنها أخيراً العماد عون.

الراي – وسام أبو حرفوش وليندا عازار

هذا الخبر لبنان «نجا بأعجوبة» من حرب غزة.. المظلة الإقليمية الدولية لمهمّة الحريري توشك أن تكتمل ظهر أولاً في Cedar News.

Ajel.news © All rights reserved. | Newsphere by AF themes.